المشاركات

S.M.S

إتصل الآن.. Call Now.. أو أرسل رسالة إس إم إس.. الرقم المتراقص هناك يدعوك إلى التورط المحبب/الكريه. الأمر بسيط ولا يتطلب منك الكثير. لاتكن كسولا واتجه إلى أقرب مخدع هاتفي واقتن بطاقة التعبئة و أرسل لنا الإجابة. كلنا ننتظر بلهفة تلك اللحظة التي تضغط فيها زر ” أرسل”. لأننا، على عكس ما تتخيل، نريدك أن تفوز بالملايين التي وعدناك بها. السؤال كما ترى لا يعرف إجابته غيرك. المفروض أن يكون سهلا، لكننا لا نريد أن نخدعك. نريد للأذكياء و النبهاء فقط أن يفووزا معنا.. وأنت واحد منهم. تأمل السؤال وتخيل كم من المشاركين لن يعرفوا الإجابة. لا تفكر فيمن سيجيبون إجابة صحيحة.. أنظر فقط إلى النصف الممتلئ من الكأس وكن متفائلا. على الأرجح، أنت الوحيد الذي سيكون موفقا في الإجابة وستتحقق كل أحلامك بضغطة زر. في الواقع، ضغطة واحدة غير كافية، إجعلها أربعة أو خمسة. وإن كنت مصرا على الفوز – كما هو واضح من خلال ملامحك – فأرسل مئات الإس إم إس وانتظر اتصالنا الذي سيأتيك ذات نوم. أروع المفاجآت تأتي لمن ينامون كثيرا ويقومون في الثانية زوالا بعيون منتفخة. ماهي وسيلة المواصلات التي تسير فوق سكة حديدية، والتي تبدأ بحرف القا...

صدور كتاب "هيا إلى النجاح" عن دار طويق للنشر والتوزيع بالسعودية

صورة

إذا عطاك العاطي.... !!

- إلا عطاك العاطي.. ما تحرث ماتواطي. ( إذا أعطاك الرزاق.. لا داعي للحرث و لا للتوطئة) هذا ما قاله بعض أجدادنا عندما كانوا يجدون أن الجلوس تحت ظل شجرة الزيتون أفضل بكثير وأكثر راحة من الحرث وتوطئة الأرض، وهو عمل شاق جدا كما تعلمون. كذبة أخرى كانوا يدغدغون بها أنفسهم حتى حين. طبيعة النفس البشرية الميالة للدعة والراحة تبحث لهم عن المبررات والأعذار كي يستبدلوا العمل بعود السبسي والثرثرة. إنه التواكل في أبشع صوره، والمصيبة أننا نبرره بحكمة تتوارثها الأجيال مع تغييرات بسيطة في المتن. هكذا، عندما تزامن سن الشباب والجنون لدينا مع ثورة الإنترنت والهواتف المحمولة كان لابد أن ننقل الحكمة إلى مستويات أعلى كي تناسب التقدم التكنولوجي، هكذا تفتقت عبقريتنا عن حكمة جديدة وهي: - إلا عطاك العاطي.. ما تبيبي ماتشاطي. ( إذا أعطاك الرزاق.. فلا داعي لأن ترن ولا تدردش) متى كنا نردد هذه الحكمة؟ عندما نشاهد فتاة ما تتأبط ذراع أحد الأصدقاء في البوليبار بينما نحن لا نكف عن الرنات الهاتفية والدردشة دون أن يكون لنا نصيب من مشهد كهذا نفتخر به السنة كلها. والمصيبة أنها في أغلب الحالات كانت تكون جميلة، وه...

أقـــــــدار - قصة قصيرة

مدينة طنجة، الساعة الثانية زوالا – يوليو 2005: لم يكن هناك سوى التعب و بعض ألم في الجانب الأيسر من ظهره. لم تفلح محاولات زوجته اليائسة في إنهائها بالتدليك منذ شهور. يدها حانية لكنها لم تغير شيئا. العرق يجعله يكره كل شيء في هذا العالم بما في ذلك تلك المحفظة الثقيلة التي بدأ مؤخرا يعلقها في كتفه الأيمن تجنبا لازدياد الألم. هذه هي المرة الألف بعد المليون التي يفكر فيها برمي كل ماحوته من رسائل في أقرب بالوعة، لكنه يستفيق من أحلام يقظته و هو يرمي مظروفا جديدا تحت باب حديدي آخر. - عبد الحميد العيساوي، حي السعادة – زنقة 10 – طنجة. قرأ العنوان و قلب المظروف في يديه في تعاسة و رفع رأسه كي يتأكد من الرقم مجددا ثم رماه في تلك الفتحة الصغيرة السفلى وواصل عمله. فقط كانت هناك فكرة صغيرة تدور في رأسه مرة أخرى: ماذا لو رمى كل هذه الأثقال في أقرب بالوعة؟ ****** مدينة طنجة، الساعة الثالثة والنصف عصرا من نفس اليوم : هناك أطفال وأطفال..هناك أطفال أشقياء .. وهناك أطفال مزعجون .. وهناك أطفال كسالى.. و هناك ( مراد)، الطفل الذو السنوات الثمانية..و هو الجهبذ الوحيد الذي استطاع أن يجمع كل هذه المواهب بل أكثر. ن...

القنــــــاص - قصة قصيرة

القناص رجل صعب المراس. القناص رجل يطبق كتيب التعليمات بدقة. القناص رجل ينهض باكرا. نعم، هو يحب النوم لأنه يزيد في وسامته. لكنه يدرك أن المهمة التي تنتظره دائما لا ترحم أصحابها. يجب أن تكون جاهزا في مواسم الصيد و في ساعاته المناسبة. عدا هذا، سيعيّرك الآخرون بالتأكيد و يسخروا منك. اليوم، كعادته، استيقظ في السابعة و النصف صباحا. في الثامنة بالضبط كان يجهز عدة الصيد. بعد نصف ساعة، قبل أن يغادر، نظر إلى المرآة و ابتسم ابتسامة رجل راض عن نفسه. هاهو ذا مكانه الذي يعشقه ينتظره. علاقة ود غريبة ولدت بينه و بين هذا المكان. فيه يمارس هوايته التي تحولت إلى حرفة. قلما يخطئ فرائسه من هنا. قلما تخطئ شباكه التي ينصبها ببراعة. طلب قهوته الصباحية و احتساها بكل تلذذ. للقهوة أثرها الفعال جدا في مهمته التي لا يمكن أن تمارسها إلا بنشاط و حيوية. هاهي ذي ضحيته قادمة في الموعد بالضبط. لقد راقبها لثلاثة أيام. ** ** ** النصيحة الأولى في كتيب التعليمات : أهم ما ينبغي أن يميز الضحية، أي ضحية: الضــــعف. ... القناص، بخبرته، عرف أنها ضعيفة، مهزوزة. باختصار، هي تحتاج إليه. قبل أن تمر أمامه بحوالي عشرين مترا تقريبا بدأ...

القاهرة.. مرة أخرى

القاهرة من جديد. مدينة الألف مئذنة. أشعر بالغربة هذه المرة. الحنين قاس كطفل أخرق يشد أذنك. فندق الأربع نجوم والمسبح و كرة الطاولة و كل هؤلاء الأصدقاء لم ينجحوا في قتل ذلك الشعور الممض بأن الوطن بعيد فعلا. من الذي قال أن الوطن هو أم تلقمك ثديها، فبمجرد ما تبتعد عنه تبدأ بالبكاء؟ فعلا لا أذكر. "" بسرواله المتهدل دائما يأتي حجازي ليقول لي شيئا ما بلهجته المصرية المحببة جدا فيوقظني من تفكيري. أنفض كل أفكار الاغتراب عن ذهني لأصحو من جديد. درويش يسبح يوميا حتى أخشى أن أجده يوما بزعانف طويلة كأي سمكة تحترم نفسها. -هيا لنصلي الظهر. يقولها حاتم فننهض متثاقلين . ظهيرة رمضان ليست مبهجة إلى تلك الدرجة إن لم يكن لديك ما تفعله. أمسك رواية للدكتور أحمد خالد و أبدأ القراءة وأنا أتململ في فراشي. أحيانا ينتابني هذا الشعور غير المريح بأن شيئا ما ليس على ما يرام و لا أدري سره و لا كنهه. التكييف بالفندق مدمر. لا يفعل شيئا سوى إصابتي بالبرد في كل مرة أشغله. في الأيام الأخيرة استغنيت عنه متحملا حرارة صحراء مدينة السادس من أكتوبر حيث نقيم. أفتح النافذة و أطل على حديقة الفندق حيث أشجار النخيل التي تذ...

سارع سارع.. أنت البارع

صدق من قال أن هذا العصر هو عصر السرعة عن جدارة. لكن السرعة تختلف من مكان إلى مكان، وتختلف بالتالي أسبابها ونتائجها. ففي الوقت الذي تتجلى فيه السرعة في الغرب في كل ماهو مفيد من قطارات عالية السرعة وصواريخ تخترق الغلاف الجوي في ثوان إلى محاولات لتجرية الانتقال الآني، كي تصبح عملية التنقل من طنجة إلى نيويورك مثلا تتم في ثانية واحدة عن طريق نقل ذرات الجسد من مكان إلى مكان قبل أن يرتد إلى أحدنا طرفه. نعود من نيويورك على وجه السرعة إلى طنجتنا العزيزة لنسأل أنفسنا: لماذا نسرع في طنجة؟ هنا، نسرع كي لا يسبقنا أحد إلى التاكسي الصغير، حتى لو كان الشارع خاليا تماما ولا يوجد منافس. يتوقف التاكسي على بعد أمتار فنعدو نحوه محطمين رقم الجامايكي "بولت" في مسافة 100 متر. وإن تقدم أحد وسألنا لماذا نجري فسنكتفي بنظرة حائرة كجواب.. "والله ما نعرف"! هنا نسرع بسياراتنا لنتجاوز الآخرين الأوغاد الذين خرجوا من بيوتهم فقط كي يسبقونا. إلى أين؟ لا أحد يعلم للأسف الشديد. في الغالب، سنصطف جميعا أمام إشارة المرور الحمراء ويصبح أولا عبد الواحد كلهم واحد. (ماشي عبد الواحد استيتو طبعا!). هنا نتسابق عل...